سميح عاطف الزين

299

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

أنها لا تفسد ولا تضيع ، فسئل : إن كانت قد زوّجت ، فقال ( ع ) : إذا زوّجت فقد انقطع ملك الوصي عنها » « 1 » . وعن أمير المؤمنين عليه السّلام : « أنه قضى أن يحجر على الغلام المفسد حتى يعقل » « 1 » . أما الجارية فقد قال عنها الإمام محمد الباقر عليه السّلام : « إن الجارية ليست مثل الغلام . إن الجارية إذا تزوجت ودخل بها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم ، ودفع إليها مالها ، وجاز أمرها في الشراء والبيع ، وأقيمت عليها الحدود التامة وأخذت لها وبها وقال عن الغلام : والغلام لا يجوز أمره في الشراء والبيع ولا يخرج من اليتم حتى يبلغ خمس عشرة سنة أو يحتلم أو يشعر أو ينبت قبل ذلك » « 1 » . وأما الرق والمكاتب فمحجور عليهما مالهما إلا بإذن المالك . وبالاختصار نورد قول الإمام الصادق عليه السّلام حين سئل « عن قول اللّه عز وجل : فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ ؟ قال : إيناس الرشد حفظ المال » « 1 » . - وعند الأئمة الأربعة : فقد قال فقهاء الحنفية بعدم جواز الحجر على المدين حتى ولو استغرقت ديونه كل ماله ، إلّا أن القاضي يأمره بسداد ديونه فإن امتنع حبسه حتى يبيع أمواله بنفسه ، ويؤدي ما عليه من ديون . وهذا بخلاف المالكية والشافعية والحنبلية ( وصاحبي أبي حنيفة ) الذين أجازوا الحجر على المدين بأمر من القاضي عند حلول أجل الدين ، إذا كان مستغرقا كل ماله ، وطلب الغرماء الحجر عليه . وقالوا : إن الحجر على المدين يجعله ناقص الأهلية ، فتصبح جميع

--> ( 1 ) المصدر السابق .